السيد مصطفى الخميني

148

تفسير القرآن الكريم

مجد الله ، دال دين الله ، هاء هاوية ، واو ويل ، زاء زاوية في النار " ، وهذه ليست من العجائب ، بل العجائب هي العلوم المبتنية عليها ، وأعظمها علم الجفر ، وأهمها الجفر الجامع الوارد في الخبر القطعي : " عندنا الجفر الجامع ومصحف فاطمة " ( 1 ) . وأما الأبتثي فهو تركيب آخر متخذ عما نسب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في " شمس المعارف " ، قال : لما سئل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن حروف المعجم قال : " هي أب ت ث وهي عربية ، وفيها أسرار جميع الكتب والصحف المنزلة " ( 2 ) لأنه بها يمكن كشف جميع الكتب السماوية قبل نزولها . ولذلك ورد : أنه كان يقرأ الآيات قبل نزولها . والله العالم . وفي تركيب الأبتثي الألف التي هي حرف الذات الأقدس تعالى ، هي الأول وهي الآخر من الياء ، وهما تسمى الهمزة لقبولهما الحركة ، وهي من حروف اللين ، المتقوم بها جميع بنية التراكيب باختلاف الأشكال والقوالب ، فهو مثاله تعالى في تقويم الحروف . وأما الأهطمي فهو التركيب المنسوب إلى الفهلويين وكثير من أرباب الحكم ، الذي يكون من الحلق إلى الشفة ، إشارة إلى نزول الوجود من الأعلى إلى الأدنى ، ومن المبدأ في قوس النزول إلى حاشية الوجود ، وهي الهيولي والشفة ، ثم منه يصعد ، وهكذا . وهذا هو تركيب الحروف بحيل أربع على ترتيب العناصر الأربعة :

--> 1 - الكافي 1 : 186 / 1 ، بصائر الدرجات : 170 - 181 . 2 - شمس المعارف الكبرى : 304 .